التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم اليوم اعزائي الزوار الكرام قصة جديدة وجميلة من مقال قصص وعبر قصيرة للاطفال الصغار قبل النوم وبعد النوم، قصة جميلة بعنوان قصة الارز الذهبي تحتوي على معنا رائع وجميل اكتشفوه الان من خلال موقع قصص وحكايات، وللمزيد من القصص الرائعة يمكنكم تصفح: قصص وعبر.

الأوفياء الذين يتولون على الله تعالى في كل شئون حياتهم ، هم الذين يثقون دائما في أنّ رزق الله لا ينفد ، وأنّ عطاءه مستمر ومتجدد باستمرار الحياة ، فهو عطاء بلا حدود ؛ لأنّ خزائن الله لا تنفد أبداً ..

يحكی أن رجلا طيبا كان يعيش مع زوجته الطيبة أيضا .. ويحكى أن هذا الرجل كان يعمل صيادا للطيور والحيوانات البرية .. ويحكى أن هذا الرجل كان له كلب يساعده في الصيد والقنص .. وأن هذا الكلب كان قويا ومخلصا وأمينا … في النهار كان الكلب الوفي يعمل مع صاحبه في مطاردة الطيور والحيوانات التي يصيدها صاحبه ، ويحضرها له من الغابة .. وفي الليل كان الكلب يحرس بيت الصيّاد .. وكان الصياد وزوجته يحبّان كلبهما ، ويعطفان عليه ، ويقدمان له أفضل طعام لديهما ..

ويحكى أن الكلب قد ظل ملازماً للصياد وزوجته ، حتى صارا شيخين ، ولم يعد الصياد قادرا على الخروج للصيد ، كما كان يحدث من قبل .. ويحكی أن الكلب قد صار يخرج وحده للصيد متعقبا الفرائس ، فإذا ظفر بواحدة منها حملها إلى صاحبه الصياد ، فيبيعها ويعيش بثمنها هو وزوجته والكلب ، ويدخر الفائض منها للأيام ، التي لا تظفر فيها الكلب بصيد .. ويحكى أن هذا الصياد كان له جار حقود سيئ الخلق … وكان هذا الجار يحسد جاره الصيّاد على كلبه الوفي المخلص الشجاع .. وبسبب هذا الحسد حاول الجار السيئ أكثر من مرة أن يتربص بالكلب ، وهو عائد من الصيد وحده ، محاولاً أن يستولي منه على صيده ، ولكن الكلب الشجاع لم يمكنه من ذلك أبدا ..

ففي كل مرة كان الجار الحسود يحاول اغتراضه كان الكلب يهجم عليه ، ويلقي به أرضاً ، ثم يفر بصيده ، ويسلمه إلى صاحبه … وبمرور الأيام هرم الكلب ، ولم يعد هو الآخر قادرا على الخروج للصيد ، ومطاردة الفرائس .. ويحكی أن الصياد وزوجته لم يبخلا على الكلب في شيخوخته، بل ظلا على رعايته والاهتمام به … ولم يقصرا يوماً في إطعامه ، برغم أن مدخراتهما من الطعام قد صارت قليلة ، وصارت تتناقص بسرعة .. كانت كل مدخرات الصيّاد عدة أجولة من الأرز ، فكانت الزوجة تطبخ كل يوم مقدارا معينا من الأرز ، فتطعم الكلب ، وتأكل هي وزوجها ..

وذات يوم نظرت الزوجة في مخزون الأرز ، فوجدت أنه لا يكاد يكفيهم لمدة أسبوع واحد، فحنت لذلك ، وأخبرت زوجها ، فحزن هو أيضا ، وقال : كيف سنحيا ، ونطعم الكلب بعد أن ينقد الأرز؟! لكنه ثاب إلى عقله ، متذكرا الله تعالى فقال : إن الذي أحيانا ورزقا طوال هذه السنوات ، قادر على أن يرقنا ما بقي لنا من عمر … فقالت الزوجة : هذا صحيح ، إن الله وحده هو الذي يرزق كل مخلوقاته ، ولذلك لا يجب أن نحمل هم الرزق ..

فلمّا تذكر العجوزان ذلك استراحا ، وعاودهما التفاؤل والإشراق .. واستمرا يطعمان الكلب مثلما كانا يطعمانه من قبل … وقبل أن ينقضي الأسبوع ، وينفد مخزون الأرز ، حدثت ظاهرة غريبة للكلب ، فأخذ يدور حول البيت متشمِّماً الأرض ، وينبح نباحاً غريباً .. وسمع العجوزان نباح الكلب ، فتبعاه .. وعند مكان معين توقف الكلب ، وأخذ يحفر الأرض بأقدامه في إصرار ، حتى حفر حفرة عميقة .. نظر العجوزان داخل الحفرة ، فشاهدا شيئا يلمع بقوة ، فمدّ الصّياد يده وأخرج ذلك الشيء اللاّمع ، فإذا هو علبة معدنية صغيرة ، فلما فتحها وجدها مليئة بقطع ذهبية صغيرة تشبه حبات الأرز ..

فرح العجوزان بهذا الرزق الذي ساقه الله لهما عن طريق الكلب والذي سيوفر لهما الطعام لمدة عام كامل ، فباع الصّياد حبات الذهب ، واشترى بثمنها عدة أجولة من الأرز .. واستمرا في إطعام الكلب والعناية به أكثر من ذي قبل .. ويحكى أن الجار الحسود قد علم بالثروة الصغيرة التي هبطت على العجوزين عن طريق الكلب الشهم ، فزاد حقده عليهما وحسده لهما بسبب هذا الكلب ، فراح يحفر في كل مكان داخل بيته وخارجه ، بحثا عن الذهب ، فلما لم يعثر علی شيء غضب غضبا شديدا ، وقتل الكلب اليحرم العجوزين من الرزق الذي يسوقه الله لهما عن طریقه …

ويحكى أنّ العجوزين قد حزنا لفراق كلبهما المخلص الوفي حزناً شديداً ، وعاودهما القلق لما يمكن أن يحل بهما بعد نفاد كمية الأرز .. لكنّهما عادا وتذكرا أنّ الله وحده هو الرازق ، وأنّ الكلب لم يكن سوى سبب لتحصيل رزقهما فقط ، ولذلك اطمان بالهما .. وذات يوم قبل مضى العام ، كان العجوز نائماً ، فرأى الكلب وقد جاءه في الحلم ، فشكره الكلب على اعتنائه به ، وعطفه عليه، خصوصا في شيخوخته .. ثم طلب منه أن يذهب إلى شجرة الصنوبر في الغابة ، فيقطع بعض أوراقها الإبرية ، ويطبخها في قدر الأرز …

ونفذ العجوز وصيّة الكلب ، فذهب إلى شجرة الصنوبر ، وقطع بعض أوراقها ، ثم أعطاها لزوجته ، فوضعتها مع الأرز في القدر .. ثم وضعت القدر على النار ، وفي أثناء تقليب الأرز بالمغرفة شعرت الزوجة أن حركة المغرقة تقل تدريجيا ، حتى عجزت في النهاية عن تحريكها ، فنادت زوجها ..
وعندما جاء الزوج ونظر في القدر وجد أن كل حبة أرز فيها قد تحوّلت إلى حبة ذهبية .. فرح العجوران ، بل صاحا من الفرح ، وتأكّدا أن الله تعالی يرزق من يشاء من عباده بغير حساب …

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *