التخطي إلى المحتوى

نحكي لكم اليوم قصص جديدة ونجميلة جدا لسنة 2018 بعنوان قصة كيف فكر الغراب وقصة السلحفاة الذكية نحكيها لكم كما عودناكم دائما عبر موقع قصص وحكايات ، قصص للأطفال قبل النوم روعة جدا ومفيدة يستفيد منها طفلك الكثير من القيم والمبادي الحميدة، نتمنى زيارة قسم: قصص اطفال للمزيد من القصص الرائعة.

كيف فكر الغراب ؟
بني الغراب وزوجته عشهما فوق قمة شجرة ضخمة .. وفي فصل الربيع من كل عام كانت زوجة الغراب تضع بيضها داخل العش وترقد عليه .. وفي تجويف الشجرة كان يسكن ثعبان ضخم، وبمجرد أن يفقس بيض الغراب ، وتخرج الأفراخ الصغيرة للحياة كان الثعبان يزحف إلى العش ويلتهمها ، دون أن يستطيع الغراب وزوجته أن يفعلا شيئا لحماية صغارهما .. وقد استمرت هذه المأساة تتكرر لعدة سنوات ، حتى نفد صبر الغراب وزوجته ، وهما عاجزان عن حماية صغارهما .. وذات يوم قالت زوجة الغراب لزوجها : لقد تعبت من وضع البيض والرقاد فوقه ، حتى تخرج صغارنا للنور ، فينقض عليها ذلك الثعبان ويلتهمها دون أن نستطيع منعه .. فقال الغراب في تأثر حزين : أنا لا أستطيع قتل ذلك الثعبان اللئيم ، ولا أنت ، ولكن لابد أن نفكر في حيلة لحماية أولادنا ..

فقالت زوجة الغراب : نهجر عشنا ونبني عشا آخر في مكان بعيد… فقال الغراب مستنكرا :
هجر الوطن ليس حلا .. عدوُّنا هو الذي يجب أن يرحل .. يرحل من الحياة كلها .. فقالت الزوجة مدهشة : فيم تفكر ؟!

فقال الغراب : سوف ترین .. لقد قربت حياة ذلك العدو على الانتهاء .. وفي ذلك اليوم أقبلت مجموعة من تجار الجواهر إلى المنطقة ، ونزلوا بالقرب من الشجرة التي يعشش فيها الغراب وزوجته ، حتى يستريحوا ويتناولوا طعامهم .. ربط التجار خيولهم في الأشجار القريبة، ووضعوا أكياس جواهرهم الثمينة بالقرب منهم ، ثم بدءوا في تناول طعامهم .. رأى الغراب أكياس الجواهر الثمينة ، فقال مخاطبا زوجته : حان وقت القضاء على عدونا الثعبان .. لقد جاءتنا الفرصة ، ويجب ألا نفلتها ، لأنها قد لا تتكرر .. فقالت الزوجة : أنا لا أفهم شيئا..

فقال الغراب شارحا : سأطير وأخطف کیسا من أكياس الجواهر ، ثم ألقى به في تجويف الشجرة ، حيث يرقد عدنا الثعبان ، وعليك أن تفعلي مثلي ، والباقي سيقوم به هؤلاء التجار ، حتى يستعيدوا جواهرهم .. وطار الغراب في الحال ، فانقض على كيس صغير مليء بالجواهر النادرة ، فخطفة بين مخالبه وطار به ، وتبعته زوجته بكيس آخر ، فألقى كل منهما بالكيس في تجويف جذع الشجرة حيث يرقد عدوهما الثعبان … ورأى التجار ما حدث ، فتركوا طعامهم وأسرعوا إلى تجويف الشجرة ؛ لاستعادة جواهرهم الثمينة ..

ولكن التجار تراجعوا في فزع عندما رأوا الثعبان الضخم يرقد داخل تجويف الشجرة .. فكر التجار بسرعة في هذه المصيبة التي حلت بهم ، فقال أحدهم : لن نستطيع استعادة جواهرنا من ذلك التجويف إلا بعد أن نقتل ذلك الثعبان الضخة الراقد بداخله .. وهكذا أحضر التجار حرابهم ، وراحوا يضربون الثعبان حتى مزقوه داخل تجويف الشجرة ، ثم أخرجوا الكيسين اللذين بهما جواهرهما ، ورأى الغراب ما حل بعدوه الثعبان ، فقال لزوجته : منذ الأن نستطيع أن نسعد بتربية أبنائنا فلم يعد يوجد ما يهدد حياتهم .. فقالت الزوجة سعيدة : الفضل يرجع لذكائك وحسن تفكيرك يا زوجي العزيز ..

السلحفاة الذكية
كان الملك يعيش في قصره الجميل ، الذي تحيط به الحدائق المزهرة ، والأشجار الناضرة .. وكانت حدائق القصر تتوسطها بحيرة كبيرة رائعة المنظر .. وكان أولاد الملك يحبون اللهو في تلك البحيرة ، فكانوا يسبحون فيها وقت الظهيرة ، حينما تشتد حرارة الشمس ،وفي المساء يركبون قواربهم الشراعية ، ويجدون في البحيرة ..

وذات يوم أحضر الملك من إحدى رحلاته أسماكا ملونة رائعة المنظر ، وأطلقها في البحيرة ، ثم قال لأولاده : لقد وضعت سمكاً ملؤناً في البحيرة ، فاذهبوا لتتفرجوا عليه ، ثم عودوا لتقولوا لي رأيكم فيه .. وذهب الأولاد لرؤية السمك الملون ، لكنهم فوجئوا برؤية سلحفاة مائية كبيرة على ضفة البحيرة ، ولم يكونوا قد رأوا سلحفاة مائية من قبل ، فظنوها وحشاً مفترساً ، ولذلك أخذوا يصرخون في فزع وأسرعوا إلى والدهم ، فقالوا له : لم نتمكن من رؤية السمك الملون ، لأننا رأينا وحشاً ضخماً يقطع علينا الطريق إلى البحيرة ..

فتعجب الملك مما سمع حتى بعد أن وصفوا له ذلك الوحش ، لأنه هو أيضا لم يكن قد رأى سلحفاة بحرية من قبل ، أو سمع عنها ، ولذلك أمر حراسته بمحاصرة البحيرة والقبض على ذلك الوحش الرهيب ..وبقلوب فزعة تمكن الحراس الذين لم يكونوا قد رأوا سلحفاة من قبل من محاصرة الوحش الرهيب ، واصطياده في شبكة ، ثم حملوه إلى داخل القصر ، ووضعوه أمام الملك .. وجمع الملك أعوانه ومستشاريه ؛ ليأخذ رأيهم فيما يجب أن يفعله بذلك الوحش الرهيب ، فأشاروا عليه بقتله ، حتى يتخلصوا من شره ..

وأصدر الملك أمره إلى رئيس الحراس بقتل السلحفاة في الحال ، فرد عليه رئيس الحراس قائلا : ولكن ذلك الوحش الرهيب يرتدي درعا ضخمة حصينة ، يحتمي بداخلها فكيف نستطيع قتله يا مولاي؟! فعاد الملك إلى أخذ آراء أعوانه ومستشاريه وكانوا جميعا يخافون الوحش الرهيب الواقف أمامهم مكبلا في الأغلال فقال أحدهم : مرهم يا مولاي أن يضعوه في الفرن ويحرقوه .. وقال آخر : مرهم یا مؤلاي أن يدقوا تلك الدرع بالمعاول والفئُوس حتى يُحطموها ، ثم يقتلوا الوحش ..

وكانت السلحفاة تنصت إلى أفكارهم الرهيبة مرعوبة ، لكنها لم تستطع أن تفعل شيئا لإنقاذ نفسها .. أخيرا تكلم أحد الآعوان وكان يخاف المياه فقال : من رأيي يا مولاي أن نرمي هذا الوحش في البحيرة ، حيث يفيض ماؤها في اتجاه النهر ،بذلك يغرق ذلك الوحش في النهر ونستريح من شره ..

ووجدت السلحفاة في ذلك النجاة ، لكنها تظاهرت بالخوف من الماء ، فصاحت قائلة : أيها الشيخ قاسي القلب من أين جاءتك هذه الفكرة القاتلة ، لقد كانت كل أفكاركم رهيبة ، لكن هذه الفكرة هي أكثرها بشاعة .. ألا تشفقون على من الغرق ؟! وأمر الملك بإلقاء السلحفاة في البحيرة ، فسبحت في اتجاه النهر وهي لا تصدق أنها نجت من الموت ..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *