التخطي إلى المحتوى

قصص قصيرة رائعة فيها عبرة وحكمة جميلة عن من يفعل الخير ويساعد الناس فإن الله عز وجل سيكافؤه أضعافاً مضاعفة فى الدنيا و الاخرة . القصة بعنوان الشيخ الطيب، مقدمة من خلال موسوعة قصص وحكايات، نتمنى أن تنال إعجابكم وللمزيد نقترح عليكم تصفح قسم : قصص اطفال .

قصص قصيرة رائعة

الشيخ الطيب
في قديم الزمان، عاش شیخ طيب في إحدى القرى، لم يكن الشيخ قادراً على الحصول على ما يكفيه من المال لكي يصرف على عائلته من شدة الفقر، لذلك فكر أن يذهب خارج القرية لكي يبحث عن عمل في القرى المجاورة، وبينما هو يسير في الغابة، شعر بالعطش وبدأ يبحث عن الماء، وجد بئراً كبيراً في وسط الغابة، وعندما أراد أن يخرج بعض الماء وجدت أربع مخلوقات داخل البئر ، نمر وقرد وثعبان ورجل ، وقد كانوا جميعا عالقين في قاع البئر، قال النمر” أرجوك ساعدني على الخروج يا سيدي، عائلتي تنتظرني”، قال الشيخ : ” كلا، لن أقحم نفسي في المشاكل ، أخاف إن قمت بمساعدتك أن تأكلني بعد ذلك”.

قال النمر” أرجوك ساعدني على الخروج يا سيدي، عائلتي تنتظرني”، قال الشيخ : ” كلا، لن أقحم نفسي في المشاكل، أخاف إن قمت بمساعدتك أن تأكلني بعد ذلك”، قال النمر: ” أبدا يا سيدي، كيف لي أن أؤذي اليد التي ساعدتني”، أشفق الشيخ على النمر وقام بمساعدته وأخرجه خارج البئر.. عندما أصبح النمر في الخارج ، التفت الى الشيخ وقال له” لن أنسى صنيعك هذا أبدا، أنا أعيش في كهف قريب من الوادي ، عندما تحتاج الى مساعدتي، أرجو أن تزورني في أي وقت تشاء ودون تردد. بعد أن غادر النمر، نادى القرد مخاطباً الشيخ : ” أرجوك يا سيدي، ساعدني أيضا على الخروج من البئر”.

ساعد الشيخ القرد على الخروج من البئر، وبعد أن شكره على مساعدته قال له “أنا أعيش في تلك الشجرة، عندما تشعر بالجوع في أي وقت تعال إلي وسأقدم لك الفاكهة الطازجة ” وانطلق القرد بعدها عائداً إلى منزله، ثم ناداه الثعبان وقال : ” أرجوك يا سيدي ، أخرجني أنا أيضاً من هنا ” قال الشيخ : ” كلا، لن أفعل ذلك ، إذا أخرجتك من هنا قد تهاجمني وتلسعني بسمك القاتل ، لن أجازف بحياتي”.

على الرغم من تخوفه من مساعدة الثعبان، إلا أنه أشفق عليه وقام بمساعده، وعندما خرج الثعبان قال للشيخ : ” لن أنسى لك معروفك هذا، عندما تكون في خطر، بإمكانك أن تناديني وسأهب لمساعدتك ، عندها صاح الرجل العالق في البئر: ” أرجوك أيها الشيخ ، ساعدني على الخروج وسوف لن أنسى لك صنيعك”.

قال الثعبان للشيخ : “لا تساعد هذا الرجل ، لأنه لن يجلب لك سوى المتاعب” ، إحتار الشيخ في أمره وفكر في الأمر، ولكن قلبه الطيب لم يطاوعه على ترك الرجل عالقاً في البئر وقام بمساعدته، قال الرجل للشيخ” أنا أعيش في قرية قريبة وأعمل صائعاً المجوهرات ، عندما تكون بحاجة للمساعدة، فلا تتردد في زیارتی.

تابع الشيخ مسيرته بين القرى باحثاً عن العمل وعندما لم يستطع العثور على أي عمل مناسب قرر الإستعانة بأصدقائه الذين أنقذهم من البئر لعلهم يقدرون على مساعدته.. ذهب الى القرد أولاً، وعندما رآه القرد رحب به وقدم له الفاكهة الطازجة وقال له : ” أرجو أن ترتاح هنا أيها الشيخ ، وكلما شعرت بالجوع، أخبرني كي أقدم لك المزيد من الفواكه الطازجة”. شكره الشيخ وقال له : ” أرجو أن تدلني على كهف النمر، لأنني أرغب في رؤيته”.

بعدما أرشده القرد إلى كهف النمر، دخل الشيخ إلى الكهف ، وعندما رآه النمر رحب به، وقدم له قلادة نفيسة مصنوعة من الذهب ، والتي كان قد وجدها ملقاة على أرض الغابة. فرح الشيخ بالقلادة الثمينة وقال : ” إن هذه القلادة غالية الثمن، وسوف تجلب لي مبلغاً كبيراً من المال إن بعتها بحيث تكفيني وتكفي عائلتي، ولكن أين سأتمكن من بيعها ؟”، فكر الشيخ في صديقه الصائغ وذهب الى القرية التي يعيش بها الصائغ وتوجه إلى منزله ، كان الصائغ مسرورا لرؤية الشيخ .

وبعد أن رحب به سأله عن سبب مجيئه الى منزله ، فأخبره الشيخ أن لديه قلادة ثمينة وهو يرغب في بيعها ثم أعطى القلادة إلى الصائغ، تفحص القلادة وقال للشيخ : ” إنها غالية الثمن ولكن علي أن أريها لصديقي الصائغ لكي نقدر لك ثمنها، أرجو أن تبقى هنا أيها الشيخ ريثما أذهب لسؤال صديقي”.

خرج الصائغ من المنزل وتوجه إلى قصر الملك ، وعندما دخل إليه قال له : ” يا جلالة الملك ، أنظر إلى هذه القلادة ، أذكر إني صنعتها خصيصاً للأمير منذ فترة طويلة ، وقد أتى إلي شخص اليوم ومعه هذه القلادة وهو يرغب في بيعها.. غضب الملك وقال ” إذن هو اللص الذي أخذ القلادة من الغابة عندما أضاعها الأمير حينما كان يصيد في الغابة ، أيها الحراس إذهبوا مع هذا الصائغ وأحضروا لي ذلك السارق ، قبض الحراس على الشيخ وزجوا به في السجن ، دهش الشيخ عندما القي به الحراس في السجن فهو لم يرتكب أي جرم، وعندما سأل حارس السجن عن السبب ، قال له الحارس : لقد سرقت قلادة الأمير وأردت أن تبيعها ، ستعاقب على فعلتك هذه ؟!!.

جلس الشيخ ولم يعرف ما الذي سيفعله ليثبت برائته، عندها دخل الثعبان إلى السجن من النافذة وقال للشيخ : ” لقد سمعت بقصتك من أصدقائي في الغابة وأتبت هنا لمساعدتك، خذ هذه العشبة السحرية والتي تشفي من سم الأفاعي ، وسأقوم أنا بلسع الملكة بحيث تفقد وعيها، ولن يشفيها شيء سوى هذه العشبة. في تلك الليلة، توجه الثعبان الى قصر الملك، دخل غرفة الملكة وهي نائمة وقام بلسعها ، عندها فقدت الملكة الوعي ولم يفلح أحد بإيقاظها من سباتها العميق .

عندها أعلن الملك أن من يستطيع أن يشفي الملكة فسوف ينفذ جميع طلباته التي سيطلبها، وعندما سمع الشيخ بذلك، أخبر حارس السجن بأنه يرغب في رؤية الملك حيث أنه يستطيع أن يساعد الملكة على الشفاء . عندما وصل الشيخ إلى القصر، أطعم العشبة السحرية للملكة، عندها استعادت وعيها واختفى تأثير السم عنها.

فرح الملك كثيراً ، وقال للشيخ : من أنت أيها الشيخ ؟ ولماذا أنت في السجن ؟ عندها قص الشيخ على الملك قصته ، وأخبره أنه لم يكن يعلم أن القلادة تعود للامير، وأن من نقل له هذا الخبر، لم يتحقق من صحة هذا الخبر، غضب الملك وأمر باعتقال الصائغ، وكافأ الشيخ بأن جعله من المقربين منه وعينه قاضياً في ديوان الحكم.. أصبح الشيخ معروفاً في أنحاء المملكة بعدله وحكمته، وأحضر الشيخ عائلته لتعيش معه في قصر الملك، وعاشوا جميعاً في سعادة وهناء.

حكمة القصة : من يفعل الخير ويساعد الناس، فإن الله سيكافؤه أضعافاً مضاعفة ولو بعد حين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *