قصة وعبرة قصيرة عن الصدقة

نروي لكم اليوم عبر موسوعة القصص الشاملة قصص وحكايات، قصة المفتاح الذهبي من خلال موضوع قصة وعبرة قصيرة عن الصدقة، نتمنى أن تنال إعجابكم وللمزيد من القصص الجميلة يمكنكم تصفح قسم : قصص وعبر .

كان هُناك غنّام يعتاد الجُلوس تحت ظلّ شجرةٍ كثيفة الأوراق بصُحبة أغنايهِ القليلة ونايه الذي كان يُصدر ألحاناُ حزينةً ، هذا الغنّام كان شديد الحزن بسبب فقره.. وفي يوم من الأيّام… جاءهُ رجل عجوز ذو وجه منير ولحية بيضاء، فقال له : ماذا بك يا بني؟ فكُلّما مررتُ بك لم أسمع من نايك إلاّ أنغاماً حزينة وكُلّما نظرت إلى وجهك وجدته حزيناً وبعد أن تفهّد الغنّام قال:

كُنت أشعر بالسّعادة والرّخاء وكنت أملكُ قطيعاُ كبيراُ من الماعز والأغنام إلى أن تدهورت تجارتي وحل بي الفقر، ولم أعد أملك سوى هذه الأغنام القليلة التي لاتجلب سوى القليل من الرزق الذي لا يكفي لقوتي ولا لقوت أولادى.

وبعد أن ارتسم على وجه الرّجل العجوز العطفُ والشّفقةُ، وضع يدهُ في جلبابه وأخرج مفتاحاً ذهبيّا ثمّ قال: خُذ أيّها الغنّام هذا المفتاح وأُوصيك أن تخرج صدقة من رزقك، قال الغنّام : إنّ رزقي قليل، فعاد الرّجل يقول: أخرج صدقة للفقراء.. اندهش الغنّام كثيرا وعندما أراد أن يعرف عن أمر هذا المفتاح الذهبي قاطعه العجوز قائلاً: لا تنس أن تخرج صدقة ، مرّت الأيام تلو الأيام وزاد رزق الغنام وكلما زاد رزقه كلما أخرج صدقة أكبر .

وبينما كان الرجل العجوز يقترب من الشجرة التي يجلس تحتها الغنّام رأى الغنّام محاطاً بأعداد كثيرة من الماعز والأغنام وتغيّرت ألحان نايه إلى أنغامٍ تدعو إلى البهجة والسّعادة، وبعد السّلام والتّحيّة المتبادلة، قال الرجل العجوز : أخبرني أيها الغنام عن سر هذا الغني وهذه السّعادة.. فأجابه الغنّام قائلاً : لقد عملت بنصيحتك فشعر قلبي بالسعادة الكبيرة وأخذت تجارتي تتسع يوماً بعد يوم فزال فقرى ومعاناتي، فرح الرجل العجوز فرحاً شديداً لسعادة وراء الغنّام ، وبينما كان يستعد الرّجل العجوز للرحيل، صاح الغنّام قائلاً : خذ أيها الرجل الطيب مفتاحك الذهبى فابتسم الرجل العجوز قائلا:

واعذني مرة أخرى يا بني على ألاّ تفقد هذا المفتاح طوال عمرك ،اندهش الغنّام اندهاشاً شديداً وقال: ألم تخبرني بعد عن أمر هذا المفتاح أيُّها الرّجل العجوز ؟ فأجابه الرجل العجوز : إنّه مفتاح الرّضا يا ولدي الذي فتح إليك أبواب السّعادة … فهزّ الغنّام رأسه مبتسماً وقال: أعدك أيّها الرجل الطّيب أن لا أقتيد هذا المفتاح طوال عمري.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *