قصة ذكاء البلبل الصغيرة للاطفال الصغار 2019

نحكي لكم اليوم من خلال موسوعة قصص وحكايات قصة جميلة بعنوان “قصة ذكاء البلبل الصغير” قصة رائعة جداً نتمنى أن تنال إعجابكم وللمزيد من القصص والحكايات الشيقة ندعوكم لتصفح قسم: قصص قصيرة.

لملم الشتاء عباته الثلجية ورحل، آخذا معه الرياح والأمطار والرعود ، وأطل الربيع بوجهه الضاحك ، فضحك الدنيا لإطلالته، الأشجار تفتحت براعمها زهوراً جميلة ، والمروج لبست ثوبا أخضر زهرا رائع الجمال ، والفراشات حركها عبق الزهور ، فراحت تنتقل بينها بالآلاف ، أما الطيور فراحت تحوم مغردة أجمل الألحان ، بينما كانت الخراف تثغو حول أمهاتها في المراعي، أما الأطفال فكانوا يلعبون في الساحات فرحين مسرورين .

خرج بلبل صغير جميل من عشه، وقف على غصن شجرة قريبة، نفض جناحيه كمن يطرد عنهما البرد، ووقف يتدفأ بأشعة الشمس الذهبية ويمتع ناظريه بجمال الربيع حوله في كل مكان، فرح البليل الصغير بالربيع والزهور والأطفال، فانطلق يغني هم أجمل الألحان، سمع فأر صغير غناءه، فخرج من جحره ليسمع المزيد، ولكن قطاً خبيثاً كان يترصده ، فانقض عليه ليأكله، وبسرعة عجيبة عاد الفأر لجحره ، وأنقذ نفسه بأعجوبة .

تحسر القط لفشله فراح يدور حول الحجر، ولما سيع غناء البلبل، ورآه على غصن الشجرة سار إليه، وهو يفكر بحيلة لاقتناصه وأكله، خاطب القط البليل وقال : لمن تغني أيها البلبل الجميل هذه الألحان العذبة ؟  رد الليل : ألا ترى هذا الجمال حولك أيها القط .. ؟ إنني أغني له، للربيع والأطفال والزهور ..
قال القط : الحق معك أيها البلبل الجميل ، فكم هو جميل لعب الأطفال ، هيا تعال لتلعب معهم .. في هذه اللحظة مد الفأر رأسه من خره وصاح : ( لا تأمنه أيها البلبل، إنه سيأكلك لو نزلت ) قال الفأر هذا ثم غاب في الجحر خوفاً من القط . صدق البلبل كلام الفأر، فليس من الحكمة أن تلعب العصافير مع القطط ، لذا قال البلبل : لا أيها القط ، أنا لن ألعب معك .

قال القط بلهجة متملقة : هل صدفت الفأر يا عزيزي البلبل ، إنه يكذب، فأنا أحبك فلا تخف ، هيا تعال ولك مني الأمان .. رد البلبل : كيف أصدق قولك أيها القط ، وأنت تسرق الخبز من الأطفال الذين يلعبون معك ، لقد رأيتك مرات كثيرة تفعل ذلك، غضب القط وصاح: . سأريك أيها البلبل العنيد ، ثم تسلق الشجرة يريد الوصول إليه . فكر البلبل وصمم بسرعة : لن أهرب ، ولن أترك شجرتي الجميلة لأعدائي، سأقاوم وسنري من سينتصر لما دنا القط من البلبل وقفز إليه، طار البلبل إلى غصن آخر، ولما قفز إليه مرة ثانية طار إلى غصن أخر : وهكذا كلما كان القط ينقض عليه ، كان البلبل يطير إلى غصن آخر.

ولكن كان في كل مرة يطير إلى غصن أصغر وأرفع وأعلی ؟ في المرة الأخيرة ، حط البلبل على غصن صغير رفيع ، فلما انقض القط عليه ، طار البلبل ووقع الي على مكانه ، ولأن الغصن كان صغيرا ورفيعاً ، انكسر تحت ثقل القط وسقط من ثم على الأرض وصاح باكياً : أه .. أه .. لقد انكسرت رجلي.. ضحك البلبل فوق الشجرة وقال : . هذا جزاء المعتدي .. ثم راح يغني من جديد للأطفال و الربيع والزهور

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *