التخطي إلى المحتوى

اهلان بكم زوار موقع قصص وحكايات اليوم نحكي لكم قصة خيالية عالمية من عالم القصص  الخرافية قصة بيتر بان كاملة نتمنى أن تنال القصة إعجابكم وللمزيد من القصص الأخرى ندعوكم لزيارة تصنيف: قصص أطفال .

بيتر بان

ما أحلا و أمتع العيش بين أفراد أسرة ديزلينغ ! أمزجتهم دوما مرحة. ومساءً، عندما يعود السّيد ديزلينغ من العمل، غالباً ما يجد زوجته، تغني وترقص وسط الصّالون بمعيّة أطفالها الثلاثة: ويندي، البنت الكبرى، وجون الأوسط، و ميخائيل أصغر لأبناء الثّلاثة.. أمّا متعهدة الأطفال فما هي إلاّ نانا، كلبة من نوع ” الأرض الجديدة” و التي تقوم بدورها بجدية وحزم : ترافقهم إلى المدرسة، تهتم بنظافتهم، وتعالجهم متى أصابهم مرض … على هذا المنوال تمر الأيام عند أسرة ديزلينغ، دون أن يأتي شيء ما ليعكّر فصو سعادتهم و هدوء حياتهم لكن، ذات مساءٍ، حدث حادث غير متوقعٍ.

فبينما كانت آلسّيّدة دیرلينغ عافية في غرفة الأطفال، آنفتحت النّافذة فجأة، ودخل طفل غريب يرتدي أوراق شجر يابسةً. إنّه بيتربان، لطالما حلمت به قدمهاً السّيدة ديزلينغ. كانت هالة صغيرة من الضّوء تصاحبه، وفي ظرف ثانية، توقّف أمام السّيدة ديلينغ التي فتحت عينيها على مداهما من قوّة المفاجأة و هي ترى أمامها بيتر بان وأطلقت صرخةً، نبهت صرخة السّيدة ديزلينغ نانا إلى وجود خطر ما، فأسرعت في لمح البصر إلى الغرفة ولحق بالطفل الأعجوبة.. ولم يكن أمام الأعجوبة بيتر سوى فرصة صغيرة للهرب، لكنّ نانا تمكّنت من القبض على ظلّه الذي بقي أسيرا لديها، ولم تدر السيدة دیزلينغ ما تفعل بالظّل، فاكتفت بطيه و وضعه داخل درجٍ.

بعد ذلك بأيّام، و حين خرج آلسّيد ديرلينغ وحرمه يقضيان السّهرة خارج البيت، ظهرت الهالة
الضّوئيّة، في غرفة الأطفال الذين كانوا يخوضون في نوم عميق، ولم تكن الكتلة الضّوئيّة سوى جنّيّةٍ آسمُها تين تام، وتبعها بيتر الذي عاد ليسترجع ظلّه. لكن، وهو يعثر على ظله، لاحظ أنّه في الظّل ما عادا يستطيعان الالتحام، فشرع يبكي، نحيب بيتر أيقظ ويندي كبرى إخوتها التي اقتربت منه وسألته عن اسمه : بيتر بان، ردّ وهو يبكي بكا، تتقطع له انفاه، وشرح للطفلة ويندي سبب بكائه، فظلّه آنفصل عنه، ولم يعد يلتحم به.. قالت ويندي: سوق أعيد خياطته. وحين أحسّ بيتربان بالاطمئنان، شرع يحكي لويندي حكاية حياته، فصغيراً،فرّ من بيت أهله، ذلك لأنه لم يرد أن يصير كبيراً، و التجأ إلى بلاد خياليّة تدعى بلاد اللاّمكان وأي مكان.

الأطفال هناك، لا يكبرون أبداً، ويقضون أوقاتهم في اللهو واللعب ويلقّبون :” الأطفال آلتّائهون“ وقائدهم هو بيتر، و بدافع الفضول و المعرفة، قرّرت ويندي أن تصاحبه إلى البلاد العجيبة، ليی بيتر طلبها، أيقظ إخوتها، و أقبلت آلجنيّة تين تام و درت عليهم غباراً من نجوم فحلّق الجميع عاليا في الفضاء.. وبينما هم يحلقون فوق البحر، ظهرت جزيرة رائعة،صرخ بيتر بان: لقد وصلنا ! وفي اللحظة ذاتها، غابت الشمس، وصارت الجزيرة غارقة في ظلام دامس، بحيث لا يستطيع آلمرء التمييز بين الأشباح التي كانت تشكل صفاً طويلاً، الواحد خلف الاخر.

تُشاهد في مقدمة الصّف الأطفال الضّائعين، وخلفهم قراصنة يطاردونهم، و القراصنة أنفسهم يلاحقهم هنود حمر.. و لكي ينجو الأطفال التائهون من القراصنة فروا إلى بيتهم الكائن تحت الأرض، دخلوا إليه من ثقب تفورٍ في جذع شجرة ضخمة. منذ زمن طويل، و القبطان كروشيه يحاول العثور على هذا المخبإِ كي يلقي القبض على بيتر بان. فخلال معركة قديمة، تمكن الطفل بيتر بان من بتر يده اليمنى و آلرّمي بها إلى تمساح كان يسبح في الجوار، التمساح بلع أيضا ساعة القبطان كروشيه اليدويّة، التي لا زالت تسمع تكّاتها من داخل بطنه، أمّا القبطان كروشيه، و بعد أن فقد يده، ألصق محلّها مخطافاً حدیدیاً يشهره سلاحاً في وجه خصومه، لكن لنعد إلى بيتر وأصدقائه الجدد، في وقت قصير جدا، تولت الطّفلة ويندي إلى أم صغيرة حقيقية للأطفال الضّائعين تداعبهم بحب وترتق ثيابهم، و كلّ مساء، وقبل أن يذهبوا إلى النوم، تحكي لهم قصة، تجعل كل واحد منهم، بعد ذلك، يسبح في أحلام لذيذة و رائعة.

وذات يوم، و بينما الأطفال يأخدون لهم قسطاً من الرّاحة على رصيف صخريّ، صرخ بيتر بان : بسرعة، إلى الماء، انزلوا إلى الماء القراصنة يهجمون ! وفعلا كان هناك قارب بمجدافين يقترب من آلصّخرة وعلى متنه ثلاثه ركّاب : القرصان سمي، و القرصان الأقرع و سيرتهما لي النّمرة، بنت القائد الأكبر للهنود الحمر. وبعد أن قيّدا يديها، أجلساها على صخرة وسط آلماء، هي نفس الصخرة التي كان الأطفال يختبئون خلفها، يجب إنقادها! وشوش بيتر بان في أذن ويندي، البحر آخذ في الصعود وقد تموت غرقا!

ودون تباطؤ، قلّد بيتر صوت القبطان كروشيه : هاتوا قارباً !، أطلقوا سراح آفتاة! أطلق القُرصانان سراح الفتاة، دقائق بعد ذلك، التحق بهما القائد كروشيه ومعه ما تبقى من القراصنة صرخ قائد القراصنة: ماذا فعلتم بألفتاة ؟..لكن، أيها القائد، أنت الذي أمرتنا بإطلاق سراحها، وفي نفس اللحظة سمع القراصنة ضحكات بيتر بان المتهكمة: انطلت عليكم حيلتي،أليس كذلك؟ ..ها..ها..ها.. ثارت ثائرة قائد القراصنة، فصرخ فيهم : أقبضوا عليه، هاتوا به، حيّا أو ميّتاً ! وما حدث بعد ذلك، كان معركة فظيعة، اختلطت فيها الوجوه، وتشابكت الأيدي وارتفعت الخناجر فوق الرؤوس تعالت الأصوات بالصّراخ و التوجع و الأنين من شدة الألم الذي تحدثه الطعنات في الأجساد…

كنت ترى الوجوه تغيب تحت الماء تارة و تطفو على سطحه تارة أخرى. و سرعان ما قضى الأطفال الضائعون على كل القراصنة، وحده القبطان كروشيه، تمكن من التثبث بكافة صخرة وسط آلماء، ودون أن ينتبه بيتر بان إلى ما حدث، صعد الصخرة الثانية المقابلة، فوجد نفسه وجها لوجه مع قائد القراصنة. وحتى تكون المواجهة بينهما عادلة، مدّ بيتر بان يده إلى القرصان ليساعده على الصعود إلى الصخرة، لكن القرصان النذل اغتنم الفرصة وعضه بوحشيّة، و ثائراً على فعلة القرصان الشنيعة، دفع بيتر خضمه إلى الماء… وهذا جلب تمساحاً ضخماً لحق بالقراصان في محاولة لاصطياده، ومن شدّة الرعب، استنفر القبطان كروشيه كل قواه وسبح مسرعاً في انجاه سفينته، في هذه الأثناء، كان الأطفال ولي الثمرة بنت قائد الهنود الحمر قد وصلوا إلى الضفة على متن قارب ذي مجداف.

وحدها ويندي، بقيت قرب آلصّخرة تنتظر بيتر ويندي، صاح بيتر البحر يهيج، وأنا جريح، أما أنت فعليك بالانصراف، وفي اللحظة التي نطق فيها بهذه الكلمات، حلق فوق رأسه أيل میخائیل آلطائر ، تمسكي به يا ويندي ! صاح بيتر و دفعها حاثا إّياها على التشبث بالأيل الطائر، وبينما هي تغيب في الفضاء باكية، أغلق بيتربان عينيه، قال في داخله: سأموت، ولحسن حظه، لمحه طائر آللاّ مكان، صديقه القديم، فأهداه عشه آلضّخم، جلست بيتر بان وسطه وسرعان ما حمله إلى بر الأمان.

وبما أن بيتر بان أنقذ حياة لي النّمرة، بنت القائد الهندي، فقد أصبح صديقا للهنود الحمر، الذين أقاموا لهم مقرات فوق سطح البيت تحت أرضي لحراسته ليل نهار. و ذات مساء، وقبل الذهاب إلى النوم، طلب الأطفال التّائهون من ويندي أن تحكي لهم حكايتهم المفضلة، “حكاية زوج و زوجة لديهما ثلاثة أطفال” هكذا بدأت ويندي الحكاية، وواصلت : “وذات يوم، طار الأطفال في اتجاه بلاد رائعة، أصاب آلام حزن شديد لغيابهم، و أملا في عودتهم، كانت تترك نوافذ غرفتهم مفتوحة” بكى ميخائيل الصّغير تأثراً، و سُرعان ما تبعه باقي الأطفال وشرعوا في البكاء : “تريد العودة إلى أنا!” أما بيتر فهز كتفيه، كل هذا ليس إلا خزعبلات ! “قال لهم بيتر بان، وأنا على يقين تام أن أمي قد نسيتني من زمان ! و اعلموا، في كل الأحوال، أنكم إذا ما رحلتم، فستكبرون، و بهذا ستضعون نهاية للهزل و الألعاب الطفوليّة ! لكن والأطفال يتأهبون لرحيل، سمعوا أصواتا رهيبة.

إنه القبطان كروشيه و معه عصابة من القراصنة هاجموا بغتة محاربين من الهنود الحمر الذين لم يجدوا ولو النّزر القليل من الوقت للدّفاع عن أنفسهم، الهجوم المفاجئ أحدث خسائر فادحة في صفوفهم تلا ضجيج المعركة ضمت ثقيل، بينما الأطفال، تحت الأرض، يصيبهم آلحرس.. ولكي يتمكن القرصان كروشيه من إلقاء القبض على الأطفال دون كبير عناء، فكر في حيلة، أمر أحد رجاله بإسماع الأطفال صوت آلطّام طام، هكذا يفعل الهنود الحمر المحاربون كلّما انتصروا في معركة من المعارك، انطلت حيلة القائد كروشيه على الأطفال : فبمجرّد ما أن سمعوا رنّات آلطّام طام حتى آطمأنوا وخرجوا يحملون في أيديهم صور أمتعتهم ظنّا منهم أنّ الهنود الحمر هم الذين كسبوا المعركة.

وما أن ظهروا على السّطح حتى فوجئوا بالقراصنة في انتظارهم كانوا يلقون عليهم القبض بقسوة و يمرّرونهم من يد إلى يد كما لو كانوا بضاعة بخسة، و كان ينتهي بهم المطاف أمام قدمي القرصان كروشيه الذي يتأمّلهم بشماتة و هو يلبن شعرات شاربه الكث بكثير من الارتياح، أمّا ويندي فخصّها القرصان كروشيه بمعاملة خاصّة، فعندما أطلت برأسها من جذع الشجرة الضخمة، تقدم القرصان كروشيه لاستقبالها، رافعاً قبّعته، ومنحنياً أمامها، دون استهزاء : انستي، هل تتفضّلين بمرافقتي ؟ وبعد أن قادها إلى حيث يقبع الأطفال مقيدين أمر رجاله بحملهم إلى سفينته صاح القرصان كروشيه: أنا وأنت وجها لوجه يا بيتر بان..

دخل القرصان كروشيه جذع الشجرة، وده لهيب شمعة كان ينير البيت تحت أرضي، كان بيتر لا يزال نائماً، و يشعر بما يتحدث حوله، ولا بما آل إليه مصير أصدقائه، لمح القرصان كروشيه كأس ماء جوار سرير بيتر بان، قصب فيه سما قاتلاً، ثم عاد خارجاً، لحسن حظ بيتر بان أن الجنيّة تين طام شاهدت كل شيء، فأيقظت بیتر بان و حكت له كل شيء من البداية و إلى النهاية، وهو ينصت إلى حكيها، رفع آلطفل وبشكل الي الكأس يريد أن يشرب، لكن وعقلها يكاد يطير منها وفي رمشة عين، امتدّت يدها وخطفت من بين أصابعه آلكأس وشربت عوضه السّائل القاتل دفعة واحدة..صاح بيتر: لم فعلت ذلك ؟ ردّت تین طام بصوت ضعيف الماء كان مسموماً..

سرى السُّم بسرعة في جسد تين طام، التي بدأت تفقد وعيها وقوّتها، وأمام المشهد آلحزين، أخذ بيتر يبكي .. خاطبته تين طام قائلة: لا تبكي، أنا جنية، ولدي قدرات سحريّة خارقة، ثم سرعان ما استعادت حيويتها وقوتها تنها ورفرفت بجناحيها مبتسمة لبيتر بان وهكذا أسرع بيتر بان إلى السفينة، كان الأطفال يجلسون مقيدين في صفّ طويل على ظهر السفينة، أمّا ويندي فكانت مقيدة إلى الساري، بغتة أصاخ القرصان كروشيه سمعة، “تيك تاك، تيك تاك ..” اصفر وجهه غباً..

التمساح! غمغم و هو يسرع ليختبئ خلف رجاله آلذين أداروا رؤوسهم إلى الجهة المقابلة كي لا يروا آلحيوان ظناً منهم أنه فعلاً التمساح، التفت الأطفال إلى حيث يقف حارسهم، فماذا رأوا؟ ….. من الذي كان يضع السّلم بدل التمساح ؟ إنه بيتر بان الذي كان يقلد تيك تاك التمساح، وما إن صعد إلى ظهر السفينة، حتى غاب في قعر السفينة، في حين لم يعد يسمع القرصان كروشيه تكتكات التمساح، أمر رجاله برمي الأطفال إلى البحر لكن، وفي نفس اللحظة، تناهی” إلى مسمعه صراخ مهول قادم من أسفل السفينة، لم يكن سوى بيتر بان الذي كان يحاول تموية القرصان كروشيه، هذا الأخير وحتى يبعد عنه لعنة القدر، أمر رجاله برمي الأطفال في قعر السفينة، وهناك في الأسفل أمر بيتر بان الأطفال بأن يجمعوا كل ما يجدونه من أسلحة و يقفون مستعدين للتدخل ثم تسلّل في حذر لإطلاق سراح ويندي.

و مستغلاً فرصة الفوضى الشّاملة التي عمّت ظهر السّفينة، حرّر بيتر بان ويندي و أخذ مكانها قرب السّاري، لم يكن أمام الفتاة سوى وقت قصير جدا للاختباء، ودوّى صوت القرصان كروشيه آلأجشُ امرا رجاله : تخلصوا من الفتاة ! و لحظة أرادوا الإجهاز على ويندي، برز لهم بيتر بان الذي هدّدهم بإشهار سيفه، فوجئ القراصنة بخفّة ومهارة بيتربان في المبارزة، و بضربة أو ضربتين أو ثلاث ضربات من سيفه، كان يهزم خصومه، وما لبثت المعركة أن اقتصرت على اثنين فقط بيتر و كروشيه، كلاهما يشتهران بين المحاربين بالشّدّة و البأس و المهارة في المبارزة، و لكن بغتة، و أمام خفّة و رشاقة بيتر بان، اعتمد كروشيه على يده المخطاف كي يصيب بيتر الذي كان يُراوغ متجنباً ضاته، و تمكن بيتر في خضم المواجهة، من إصابة القرصان كروشيه بضربة من سيفه في جنبه، أرغمته على أن يسقط سلاحه.

و دعا بيتر خضمه إلى أن يستعيد سلاحه، لكن القرصان كروشيه كان متعبا جدا، ولم يعد يعتقد في إمكانية الانتصار على بيتر. و هكذا هرع بغتة إلى مخزن البارود لكي يفجره، سمع بيتر القرصان كروشيه يصيح : بعد دقيقتين لن يبقى شيء من هذه السفينة ! بيتر بان، استعد للموت ! فاستجاب لنداء التّضحية و الشجاعة، و أسرع إلى مخزن البارود و حمل الكرة التي كانت على وشك الانفجار و رمی بها إلى البحر ثم، مهدّدا القرصان كروشيه بخنجره، أخذ يتقدم منه بخطوات ثابتة، أمّا القرصان كوشيه، فقد كان يقف محاصراً بين خصمه بيتر و الأطفال المحاربين ولم يجد منفذاً للهرب سوى بإلقاء نفسه إلى البحر ليكون طعاماً سائغاً للتّمساح الضخم الذي كان في انتظاره فاتحاً فمه.

وككُلّ آلمساءَات، وفي نفس السّاعة، جلست السّيّدة دیزلينغْ في قاعة الشّاي تعزف على البيانو، و في نفس اللحظة، ويندي، دُجون و میخائِيل، كانوا يحطّون بهدوء على أرضية غرفتهم، ينصتون إلى المعزوفة الموسيقيّة، تألق وجها الطّفلين الصغيرين : أوقفتهم ويندي : إنها ماما ! لنذهب و تفاجئها بعودتنا ! لا، وشوشت لهم، عندي فكرة أفضل ! وعندما دخلت السّيّدة ديزلينغْ غرفة الأطفال متأخرةً قليلاً، لم تصدق عينيها : الأسرة الثلاثة تشغلها أجساد ثلاثة، ويبدو أن أطفالها غارقون في نوم عميق غمغمت و الدموع تسيل على خديها من فرط السّعادة، هل أنا أحلم؟ صاحت ويندي و ارتمت في أحضانها، وتبعها الطفلان يُعانقان أمّهما: لأ يا أمي، أنت لا تحلمين !

وأمام هذا المشهد الرائع، لم يتمكن السّیّد دیزلينغ الذي كان قد دخل للتّو صحبة نانا من كبح جماح عواطفه الجيّاشة، ولا أحد منهما لاحظ ذلك الطفل الصغير الواقف على حافة النّافذة وحوله هالة من ضوء وهاج غريب.. قال بيتر بان متأوها: آن وقت الرحيل، تین تام..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *